ابن إدريس الحلي

247

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

القفل والغلق والدفن ، وما عداه لا دليل عليه من كتاب ولا إجماع ، وليس على من سرق من ذلك شيئاً القطع ، سواء راعاها ببصره أو لم يراعه ، نظر إليه أو لم ينظر ، بين يديه كان أو لا يكون بين يديه ، إلاّ أن يكون في حرز ، وهذه كلّها تخريجات المخالفين واستحساناتهم . إذا نقب واحد وحده ودخل الحرز ، وأخذ المتاع فرمى به من جوف الحرز إلى خارج الحرز أو رمى به من فوق الحرز ، أو شدّه في حبل ثمّ خرج عن الحرز فجرّه وأخرجه ، أو أدخل خشبة معوّجة من خارج الحرز ، فعليه القطع في كلّ هذا ، لأنّه أخرجه من الحرز ، وإن كان بآلة ( 1 ) . وإن كان في الحرز ماء يجري فجعله في الماء فخرج مع الماء ، فعليه أيضاً القطع ، لأنّه قد أخرجه بآلة كما لو رمى به ( 2 ) . فإن كان معه دابة فوضع المتاع عليها وخرجت به ، فانّه يجب عليه القطع ، سواء ساقها أو قادها أو لم يسقها ، سارت بنفسها أو لم تسر بنفسها ( 3 ) . فأمّا إن دخل الحرز فأخذ جوهرة فابتلعها ثم خرج وهي في جوفه ، فإن لم تخرج منه فعليه ضمانها ولا قطع عليه ، لأنّه أتلفها في جوف الحرز ، بدليل أنّ عليه ضمانها ، كما لو كان ذلك طعاماً فأكله وخرج ، فإنّه لا قطع عليه بلا خلاف ، فكذلك هاهنا ، وإن خرجت الجوهرة بعد خروجه من جوفه ، قال قوم : عليه القطع لأنّه أخرجها في وعاء ، فهو كما لو جعلها في جراب أو جيب . وقال آخرون : لا قطع عليه ، لأنّه أخرجها معه مكرهاً على إخراجها غير

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 8 : 28 . ( 2 ) - قارن المبسوط 8 : 28 . ( 3 ) - قارن المبسوط 8 : 28 .